أحمد بن عبد الله الطبري ( المحب الطبري )

401

الرياض النضرة في مناقب العشرة

وصفي عمر بن الخطاب . خرجهن ابن السمان في الموافقة ، وخرج الأخير أبو القاسم الحريري وزاد أن عمر ناصح الله فنصحه الله ثم بكى . وعن علي أنه كان يقول . لا يبلغني أن أحداً فضلني على عمر إلا ضربته حد المفتري . خرجه سعدان بن نصر ، وقد تقدم بطرق كثيرة في أبي بكر وعمر في بابهما . الفصل العاشر في خلافته وما يتعلق بها ذكر ما جاء متضمنا الدلالة عليها ، وجميع أحاديث هذا الذكر قد تقدمت في نظيره في باب الأربعة والثلاثة والشيخين . ذكر ما أخبر به أهل الكتاب عن كتبهم متضمناً ذلك عن صالح بن كيسان قال : بلغني أن اليهود قالوا إن نجد فيما نقرأ من الأحاديث عن الأنبياء أنه يجلى يهود الحجاز رجل صفته صفة عمر ، فأجلاهم خرجه الزهري . وعن عمر قال : دخلت الشام في أيام الجاهلية تاجراً مع أصحاب من قريش فلما قضينا حاجتنا من دمشق وخرجت أنحو مكة نسيت حاجة فرجعت إليها وقلت لأصحابي : أنا ألحقكم ، فوالله إني لفي سوق من أسواقها إذا أنا ببطريق قد جاء فأخذ بعنقي وأدخلني كنيسة ، فإذا تراب متراكب بعضه على بعض ، فدفع إلي مجرة وفأساً وزنبيلاً وقال : انقل هذا التراب ، فجلست أتفكر في أمري كيف أصنع ؟ فأتاني في الهاجرة وقال : لم أرك أخرجت شيئاً ، وضم أصابعه فضرب بها وسط رأسي ، فقلت ثكلتك أمك يا عمر ، بلغت ما أرى ، فقمت بالمجرة فضربت بها هامته ، فإذا دماغه قد انتثر ، فأخذته فواريته تحت التراب ، ثم خرجت على وجهي ما أدري أين أسلك بقية يومي وليلتي حتى أصبحت ، فانتهيت إلى دير فاستظللت بظله ، فخرج إلي رجل منه فقال : يا عبد الله ما يجلسك